السيد أبو الحسن الموسوي الإصفهاني
271
وسيلة النجاة ( تعليق السيد الگلپايگاني )
( مسألة : 1 ) يعتبر في الصدقة قصد القربة ، والأقوى انه لا يعتبر فيها العقد المشتمل على الإيجاب والقبول كما نسب إلى المشهور ، بل يكفي المعاطاة ( 1 ) ، فتتحقق بكل لفظ أو فعل من إعطاء أو تسليط قصد به التمليك مجانا مع نية القربة ، ويشترط فيها الإقباض والقبض . ( مسألة : 2 ) لا يجوز الرجوع في الصدقة بعد القبض وان كانت على أجنبي على الأصح . ( مسألة : 3 ) تحل صدقة الهاشمي لمثله ولغيره مطلقا حتى الزكاة المفروضة والفطرة ، وأما صدقة غير الهاشمي للهاشمي فتحل في المندوبة وتحرم في الزكاة المفروضة والفطرة ، وأما المفروضة غيرهما كالمظالم والكفارة ونحوها فالظاهر أنها كالمندوبة ، وان كان الأحوط عدم إعطائهم لها وتنزههم عنها ( 2 ) . ( مسألة : 4 ) يعتبر في المتصدق البلوغ والعقل وعدم الحجر لفلس أو سفه . نعم في صحة صدقة من بلغ عشر سنين وجه ، لكنه لا يخلو عن إشكال . ( مسألة : 5 ) لا يعتبر في المتصدق عليه في الصدقة المندوبة الفقر ولا الايمان ، بل ولا الإسلام ، فيجوز على الغني وعلى المخالف وعلى الذمي وان كانا أجنبيين . نعم لا يجوز على الناصب وعلى الحربي وان كانا قريبين . ( مسألة : 6 ) الصدقة المندوبة سرا أفضل ، فقد ورد أن صدقة السر تطفئ غضب الرب وتطفئ الخطيئة كما يطفي الماء النار وتدفع سبعين بابا من البلاء ، وفي خبر آخر عن النبي صلى الله عليه وآله سبعة يظلهم الله في ظله يوم لا ظل الا ظله - إلى أن قال - ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لم تعلم يمينه ما تنفق شماله . نعم إذا اتهم بترك المواساة فأراد دفع التهمة عن نفجه أو قصد غيره به لا بأس بالإجهار بها ولم يتأكد إخفائها . هذا في الصدقة المندوبة ، وأما الواجبة فالأفضل إظهارها مطلقا .
--> ( 1 ) وهي فيها بعد القبض لازمة لمكان قصد القربة . ( 2 ) لا يترك .